Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في المساقاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣٦١

- مسألة: المساقاة جائزة؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «عَامَلَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْلَ خَيْبَرَ بِشَطْرِ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ» [البخاري: ٢٧٣٠، ومسلم: ١٥٥١]، ولأن الحاجة تدعو إلى ذلك؛ لأن كثيراً من الناس لا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر؛ وأهل الشجر يحتاجون إلى العمل، ففي تجويزها دفعٌ للحاجتين، وتحصيلٌ لمنفعةِ كلٍّ منهما، فجازت؛ كالمضاربة.

- مسألة: (وَتَصِحُّ المُسَاقَاةُ) في ثلاث صور:

الأولى: المساقاة (عَلَى شَجَرٍ لَهُ ثَمَرٌ يُؤْكَلُ)، من نخلٍ وغيره، فيدفعها إلى آخر ليقوم بالعمل عليه بجزء مشاع معلوم من الثمرة؛ لما تقدم من حديث ابن عمر ﵄.

(وَ) الثانية: المساقاة على (ثَمَرَةٍ مَوْجُودَةٍ) لم تَكمُلْ، على أن تُنَمَّى بالعملِ، فيدفعها إلى آخر ليقوم بالعمل عليه (بِجُزْءٍ) مشاع معلوم (مِنْهَا) أي: من الثمرة؛ لأنها إذا جازت في المعدومِ مع كثرة الغرر؛ ففي الموجود وقلَّة الغررِ أَوْلى.

(وَ) الثالثة: المساقاة (عَلَى شَجَرٍ يَغْرِسُهُ) العامل (وَيَعْمَلُ عَلَيْهِ حَتَّى يُثْمِرَ) ذلك الشجر، وتسمى المغارسة، فيدفعها مالكها إلى آخر ليقوم بالعمل عليها (بِجُزْءٍ) مشاع معلوم (مِنَ الثَّمَرَةِ، أَوْ) بجزء مشاع معلوم من (الشَّجَرِ،