Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الشركة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣٥٣

حاصل في العروض، ولأن رأس المال في الشركة معلوم، وهو قيمة العروض، فكانت كالنقود.

ولكن تُقدَّر قيمته بالنقدين وقت عقد الشركة؛ ليرجع كل واحد منهما إلى قيمة ملكه عند فسخ الشركة.

٣ - أن يكون المال معلوماً؛ فلا تصح على مجهول؛ لأنه من الغرر.

٤ - أن يشترطا لكل منهما جزءاً من الربح مشاعاً معلوماً؛ كالثلث والربع، لأن الربح مستحق لهما بحسب الاشتراط، فلم يكن بد من اشتراطه كالمضاربة.

فإن شرطا لأحدهما جزءاً مجهولاً، أو دراهم معلومة، أو ربح أحد الثوبين أو إحدى السفرتين ونحوه؛ لم تصح الشركة؛ لأنه قد يربح في ذلك المعين دون غيره أو بالعكس، فيختص أحدهما بالربح، وهو مخالف لموضوع الشركة، ولحديث رافع بن خَدِيجٍ ﵁، لما سئل عن كراء الأرض بالذهب والفضة قال: «لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا كَانَ النَّاسُ يُؤَاجِرُونَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ، وَأَشْيَاءَ مِنَ الزَّرْعِ، فَيَهْلِكُ هَذَا وَيَسْلَمُ هَذَا، وَيَسْلَمُ هَذَا وَيَهْلِكُ هَذَا، فَلَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ كِرَاءٌ إِلَّا هَذَا، فَلِذَلِكَ زُجِرَ عَنْهُ، فَأَمَّا شَيْءٌ مَعْلُومٌ مَضْمُونٌ، فَلَا بَأْسَ بِهِ» [مسلم: ١٥٤٧].

- ضابط: الربح في الشركة: على ما شرطاه، والوضيعة - وهي: الخسران- على قدر المالين بالحساب لا بالشرط؛ لأنها عبارة عن نقصان