الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسِّلْهُمْ» [البخاري: ١٣٤٧].
٢ - المقتول ظلماً: يحرم تغسيله، وهو من المفردات؛ لحديث سعيد بن زيد ﵁ مرفوعاً: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» [أحمد: ١٦٥٢، وأبو داود: ٤٧٧٢، والترمذي: ١٤٢١، والنسائي: ٤٠٩٥]، فسمى النبي ﷺ هؤلاء شهداءَ، والشهيد لا يغسَّل.
وعنه، واختاره الموفق وفاقاً للثلاثة: يغسَّل المقتول ظلماً؛ لأن عمر وعثمان وعلي ﵃ قُتلوا ظلماً، وقد اتفق الصحابة ﵃ على تغسيلهم.
(وَ) السادس: (حَيْضٌ)؛ لقوله ﷺ لفاطمة بنت أبي حُبيشٍ ﵂: «وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي» [البخاري: ٣٢٠، ومسلم: ٣٣٣].
(وَ) السابع: (نِفَاسٌ)؛ لأن النبي ﷺ سمى الحيض نفاساً، فقال لعائشة ﵂ لما حاضت: «لَعَلَّكِ نُفِسْتِ؟ » [البخاري: ٣٠٥، ومسلم: ١٢١١]، ولا خلاف في وجوب الغسل عليهما، قاله في المغني.
- مسألة: (وَسُنَّ) الغسل في ستةَ عشَرَ موطناً:
الأول: وهو آكدها: الغسل (لِـ) صلاة (جُمُعَةٍ)، وهو مستحب (بغير خلاف) قاله في الشرح؛ لحديث أبي سعيد ﵁ مرفوعاً: «الغُسْلُ يَوْمَ