Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في الحجر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣٢٥

(وَ) الحكم الثاني: أن (مَنْ سَلَّمَهُ) أي: المفلسَ (عَيْنَ مَالٍ) ببيع أو قرض أو رأس مال سلم أو غير ذلك، سواء كان ذلك قبل الحجر عليه أو بعده، إذا كان (جَاهِلَ الحَجْرِ)؛ لأنه معذور بجهل حاله؛ (أَخَذَهَا)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ عِنْدَ رَجُلٍ قَدْ أَفْلَسَ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ» [البخاري ٢٤٠٢، ومسلم ١٥٥٩]، وحينئذ فالبائع ونحوه بالخيار بين الرجوع فيها وبين أن يكون أسوة الغرماء.

- فرع: يشترط لمِلْكِ الرجوعِ بعين ماله ستة شروط:

١ - (إِنْ كَانَتْ) العين باقية (بِحَالِهَا)، بأن لم تتغير صفتها بما يزيل اسمها؛ كنسج غزل وخَبْزِ دقيق؛ لقوله ﵊ في الحديث السابق: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ».

٢ - كونُها لم يَزُلْ ملكه عن بعضها بتلف ولا غيره، من بيع أو هبة ونحوهما، فإن تلف جزء منها؛ كقطع بعض أطراف العبد، أو تلف بعض الثوب، أو انهدم بعض الدار ونحوه؛ لم يكن للبائع الرجوع في العين، ويكون أسوة الغرماء؛ للحديث السابق: «مَنْ أَدْرَكَ مَالَهُ بِعَيْنِهِ»، فالبائع ونحوه إذن لم يدرك متاعه وإنما أدرك بعضه، ولا يحصل له بأخذ البعض فصل الخصومة وانقطاع ما بينهما.

٣ - (وَعِوَضُهَا كُلُّهُ بَاقٍ) في ذمة البائع، لم ينقد المفلس من ثمن المبيع