Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في أحكام الجوار

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٣١٨

- مسألة: (وَيَجُوزُ فَتْحُ بَابٍ لِاسْتِطْرَاقٍ فِي دَرْبٍ) أي: طريق (نَافِذٍ) أي: عام، بالاتفاق؛ لأنه لم يتعين له مالك، ولا ضرر فيه على المجتازين.

- فرع: (لَا) يجوز (إِخْرَاجُ جَنَاحٍ) وهو الروشن على أطراف خشب أو حجر مدفونة في الحائط، (وَ) لا إخراج (سَابَاطٍ) وهو المستوفي للطريق كله على جدارين، (وَ) لا إخراج (مِيزَابٍ) ودكة ونحو ذلك في طريق نافذ؛ لأن ذلك تصرف في ملك غيره بغير إذنه، كغير النافذ، (إِلَّا) بشرطين:

١ - أن يكون (بِإِذْنِ إِمَامٍ) أو نائبه؛ لأنه نائب المسلمين فجرى مجرى إذنهم.

٢ - أن يكون (مَعَ أَمْنِ الضَّرَرِ)، فإن كان هناك ضرر لم يجز، قال شيخ الإسلام: (باتفاق العلماء)؛ لحديث عبادة ﵁: عن النبي ﷺ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» [أحمد: ٢٢٧٧٨، وابن ماجه: ٢٣٤٠].

فإن أذن الإمام أو نائبه ولم يكن هناك ضرر من ذلك جاز؛ لما روى عبيد الله بن عباس بن عبد المطلب قال: كان للعبَّاس ميزاب على طريقٍ، فأمر عمر بقلعه، فأتاه العبَّاس، فقال: " «وَاللهِ إِنَّهُ لَلْمَوْضِعُ الَّذِي وَضَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ». فقال عمر للعبَّاس: «وَأَنَا أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَمَّا صَعِدْتَ عَلَى ظَهْرِي حَتَّى تَضَعَهُ فِي المَوْضِعِ الَّذِي وَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ»، ففعل ذلك العباس ﵁ [أحمد: ١٧٩٠]، ولأن العادة جارية به.