الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الثانية: إذا تلفت بعد جَذِّ المشتري: فمن ضمان المشتري اتفاقاً.
الثالثة: إذا تلفت بعد التخلية وقبل الجذاذ، أو قبل بدو صلاحه بشرط القطع قبل التمكن منه (سِوَى يَسِيرٍ) منه لا ينضبط؛ لما يأتي، (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) لا صنع لآدمي فيها كالريح والحر والبرد، ومثل ذلك ما لا يُمكن تضمينه كالجراد ونحوه، (فَـ) ـضمانه (عَلَى بَائِعٍ) واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ بِعْتَ مِنْ أَخِيكَ ثَمَراً، فَأَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ، فَلَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئاً، بِمَ تَأْخُذُ مَالَ أَخِيكَ بِغَيْرِ حَقٍّ! » [مسلم: ١٥٥٤]. إلا في ثلاث حالات:
١ - إذا بيعت الثمرة مع أصلها، وأشار إليه بقوله: (مَا لَمْ يُبَعْ) ثمر (مَعَ أَصْلٍ)؛ فإن اشتراها مع أصلها وتلفت فضمانها على مشترٍ؛ لحصول القبض التام وانقطاع عُلَقِ البائع عنه. (١)
٢ - (أَوْ يُؤَخِّرْ) مشتر (أَخْذَ) الثمر (عَنْ عَادَتِهِ)، فإن تأخر المشتري في أخذه عن عادته فمن ضمانه؛ لتلفه بتقصيره.
٣ - أن يكون التلف يسيراً لا ينضبط، فضمانه على المشتري ولا يرجع