Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في بيع الأصول والثمار

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٦١

٣ - الزروع: وتنقسم إلى قسمين:

الأول: ما يجز مرة واحدة، كالبر والشعير ونحوه: وأشار إليه بقوله: (لَا) يشمل البيع (زَرْعاً) موجوداً في الأرض المباعة، (وَ) لا (بَذْرَهُ) أي: بذر الزرع، وإنما يكون ذلك للبائع ونحوه؛ لأنها في حكم الثمرة، (إِلَّا بِشَرْطٍ) من المشتري ونحوه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [أبو داود: ٣٥٩٤].

(وَيَصِحُّ) اشتراط المشتري ونحوه كون الزرع داخلاً في الأرض المباعة ولو (مَعَ جَهْلِ ذَلِكَ) كما لو جهل قَدْر الزرع؛ لأنه يدخل تبعاً، والقاعدة: (يثبت تبعاً ما لا يثبت استقلالاً).

(وَ) الثاني: (مَا يُجَزُّ) مراراً كالبِرْسيم والنعناع ونحوه، (أَوْ يُلْقَطُ مِرَاراً) كالطماطم والباذنجان ونحوها: (فَـ) لا يخلو من أمرين:

أ) (أُصُولُهُ) أي: أصول ما يُجز ويُلقط مراراً: تكون (لِمُشْتَرٍ)؛ لأن هذه الأصول تراد للبقاء كالشجرة.

ب) (وَجَزَّةٌ وَلَقْطَةٌ ظَاهِرَتَانِ) عند البيع: تكونان (لِبَائِعٍ)؛ لأنه يُجنى مع بقاء أصله، فأشبه ثمر الشجر المؤبر، (مَا لَمْ يَشْرِطْهُ مُشْتَرٍ)؛ لحديث أبي هريرة ﵁: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، ولحديث ابن عمر ﵄ قال: قال