Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) في التصرف في المبيع قبل قبضه، وما يحصل به قبضه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٥٠

- مسألة: (وَيَحْصُلُ قَبْضُ) المبيع بما دل عليه العرف؛ لأن القبض مطلق في الشرع، فيرجع فيه إلى العرف كالحرز والتفرق، ومن ذلك:

١ - (مَا بِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ) كالوزن والعد والذرع (بِذَلِكَ) أي: بالكيل أو بالوزن أو بالعد أو بالذرع؛ لحديث عثمان يرفعه: «إِذَا بِعْتَ فَكِلْ، وَإِذَا ابْتَعْتَ فَاكْتَلْ» [أحمد ٤٤٤، وابن ماجه ٢٢٣٠]، فلا يشترط نقله، وشرطه: أن يكون كيله أو وزنه أو عده أو ذرعه (مَعَ حُضُورِ مُشْتَرٍ)؛ للخبر السابق، (أَوْ) حضور (نَائِبِهِ)؛ لأن النائب يقوم مقامه، (وَوِعَاؤُهُ) أي: المستحق (كَيَدِهِ)؛ لأنهما لو تنازعا فيه كان لربه، فلو اشترى منه مكيلاً بعينه، ودفع إليه الوعاء وقال: كِلْهُ فإنه يصير مقبوضاً.

- فرع: لا يشترط نقل ما بيع بكيل ونحوه من مكانه؛ لحصول القبض بذلك.

واختار ابن عثيمين: لا يحصل قبضه إلا بذلك التقدير من الكيل أو الوزن أو العد أو الذرع مع النقل؛ لما روى ابن عمر ﵄ قال: «كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ نَبْتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبْعَثُ عَلَيْنَا مَنْ يَأْمُرُنَا بِانْتِقَالِهِ مِنَ المَكَانِ الَّذِي ابْتَعْنَاهُ فِيهِ إِلَى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبْلَ أَنْ نَبِيعَهُ» [مسلم ١٥٢٧].