Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات) (فصل) الشروط في البيوع

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢١٣

- مسألة: الأصل في الشروط في البيع وغيره من العقود الحل والصحة؛ لقول الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه: الشرط فيه، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ» [أبو داود: ٣٥٩٤].

- مسألة: (وَالشُّرُوطُ فِي البَيْعِ ضَرْبَانِ):

الضرب الأول: شرط (صَحِيحٌ): وهو ما وافق مقتضى العقد، وهو ثلاثة أنواع:

النوع الأول: شرطٌ من مقتضى عقد البيع، كالتقابض وحلول الثمن: فهذا شرط صحيح اتفاقاً؛ لأنه بيان وتأكيد لمقتضى العقد، ولذلك لم يذكره المؤلف، وله أن يشترط ما شاء من شروط مقتضى العقد.

والنوع الثاني: شرطُ ما كان من مصلحة المشترِط، (كَشَرْطِ رَهْنٍ) معين، (وَ) شرط (ضَامِنٍ) معين، (وَ) شرط (تَأْجِيلِ ثَمَنٍ) أو بعضه إلى أجل معلوم، أو شرط صفة في المبيع، ككون الدابة سريعةً والبيت نظيفاً: فهذا شرط صحيح اتفاقاً؛ لأن الرغبات تختلف باختلاف ذلك، فلو لم يصح اشتراط ذلك لفاتت الحكمة التي لأجلها شرع البيع، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»، وله أن يشترط ما شاء من شروط المصلحة.