الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
واختار شيخ الإسلام: يحرم إذا علم ذلك أو ظنه؛ لأن الظن معتبر في الشريعة لأدلة كثيرة، منها حديث عائشة في صفة غسل النبي ﷺ قالت: «حَتَّى إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ أَرْوَى بَشَرَتَهُ، أَفَاضَ عَلَيْهِ المَاءَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ» [البخاري ٢٧٢].
- مسألة: بيع عبد مسلم لكافر: لا يخلو من أمرين:
١ - إن كان يَعْتِقُ عليه بالشراء -وهو كل ذي رحم محرم-: صح البيع؛ لأن ملكه لا يستقر عليه، ولأنه وسيلة إلى تحصيل حرية المسلم إذ أنه يَعْتِقُ بالحال.
٢ - إن كان لا يَعْتِقُ عليه بالشراء: وأشار إليه بقوله: (وَلَا) يصح بيع (عَبْدٍ مُسْلِمٍ لِكَافِرٍ لَا يَعْتِقُ عَلَيْهِ)؛ لأنه يُمْنع من استدامة ملكه عليه؛ لما فيه من الصغار، فمنع من ابتدائه قياساً على تحريم نكاح الكافر مسلمة، ولأن الإسلام يعلو ولا يعلى.
- مسألة: (وَحَرُمَ) إجماعاً، (وَلَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ) المسلم زمن الخيارين، أي: خيار المجلس وخيار الشرط، بأن يقول شخص لمن اشترى سلعة بعشرة: أنا أعطيك خيراً منها بثمنها، أو أعطيك مثلها بتسعة، أو يعرض عليه سلعة يرغب فيها المشتري ليفسخ البيع ويعقد معه، فلا يصح البيع؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: قال النبي ﷺ: «لَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ» [البخاري ٢١٣٩، ومسلم ١٤١٢]، والنهي يقتضي الفساد.