الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
فإن اشترى بعين مال غيره، أو سماه في العقد؛ لم يصح إن لم يكن أذن.
وعنه واختاره شيخ الإسلام: يصح تصرف الفضولي مطلقاً، ويقف على إجازة المالك؛ لحديث عروة بن الجعد ﵁: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْطَاهُ دِينَاراً يَشْتَرِي لَهُ بِهِ شَاةً، فَاشْتَرَى لَهُ بِهِ شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إِحْدَاهُمَا بِدِينَارٍ، وَجَاءَهُ بِدِينَارٍ وَشَاةٍ، فَدَعَا لَهُ بِالبَرَكَةِ فِي بَيْعِهِ، وَكَانَ لَوِ اشْتَرَى التُّرَابَ لَرَبِحَ فِيهِ» [البخاري ٣٦٤٢].
(وَ) الشرط الخامس: (كَونُهُ) أي: المبيع، ومثله الثمن (مَقْدُوراً عَلَى تَسْلِيمِهِ)؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ بَيْعِ الغَرَرِ» [مسلم ١٥١٣]، والغرر: هو ما تردد بين أمرين ليس أحدهما أظهر، وهذا متردد بين الحصول وعدمه، ولأن ما لا يُقْدَر على تسليمه شبيه بالمعدوم، فلم يصح بيعه.
فلا يصح بيع عبد آبق، ولا بعير شارد، ولا سمك في لجة ماء، ولا نحل في هواء.
(وَ) الشرط السادس: (كَونُهُ) أي: المبيع (مَعْلُوماً لَهُما) أي: للبائع والمشتري؛ لأن جهالة المبيع غرر، وفي حديث أبي هريرة ﵁ قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ بَيْعِ الغَرَرِ» [مسلم ١٥١٣].