Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب البيع وسائر المعاملات)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٩٨

الناس يتبايعون ذلك وينتفعون به في كل عصر من غير نكير، وقياساً لما لم يرد به النص من ذلك على ما ورد.

- مسألة: (وَهُوَ) أي: المال: (مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ) مطلقاً، أي: في كل الأحوال.

فخرج بذلك أمور:

١ - ما لا نفع فيه أصلاً: كالحشرات، بخلاف ما فيه نفع كدود القز الذي يخرج منه الحرير، وعلقٍ لمص دم، وديدانٍ لصيد سمك.

٢ - ما فيه منفعة محرمة: كالخمر والخنزير والأصنام؛ لحديث ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ ﷿ إِذَا حَرَّمَ أَكْلَ شَيْءٍ، حَرَّمَ ثَمَنَهُ» [أحمد ٢٦٧٨، وأبو داود ٣٤٨٨]، ولحديث جابر ﵁: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ الله وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الخَمْرِ وَالمَيْتَةِ وَالخِنْزِيرِ وَالأَصْنَامِ» [البخاري ٢٢٣٦، ومسلم ١٥٨١].

٣ - ما فيه منفعة تباح للحاجة: كالكلب؛ لأنه إنما يباح لحاجةٍ كصيد أو حرث أو ماشية؛ لحديث أبي مسعود الأنصاري ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الكَلْبِ» [البخاري ٢٢٣٧، ومسلم ١٥٦٧].

٤ - ما فيه منفعة تباح للضرورة: كالميتة في حال المخمصة، والخمر لدفع لقمة غص بها.