Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجهاد) فصل في أحكام أهل الذمة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٨٩

وذرارينا وأزواجنا ومساكننا، وإن نحن غيرنا أو خالفنا عما شرطنا على أنفسنا، وقبلنا الأمان عليه فلا ذمة لنا، وقد حل لك منا ما يحل لأهل المعاندة والشقاق).

فكتب بذلك عبد الرحمن بن غنم إلى عمر بن الخطاب ﵁، فكتب إليه عمر: «أَنْ أَمْضِ لَهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَلْحِقْ فِيهِ حَرْفَيْنِ اشْتَرِطْهَا عَلَيْهِمْ مَعَ مَا شَرَطُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَلَّا يَشْتَرُوا مِنْ سَبَايَانَا شَيْئًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا فَقَدَ خَلَعَ عَهْدَهُ»، قال شيخ الإسلام: (واتفقت الصحابة عليه، والأئمة من بعده).

- مسألة: (وَلَهُمْ) أي: أهل الذمة (رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ) كبغال وحمير، (بِغَيْرِ سَرْجٍ)، عرضاً: بأن تكون رجلاه إلى جانب وظهره إلى الجانب الآخر، على الأُكُف، وهو البرذعة؛ لأن عمر ﵁: «أَمَرَ بِجَزِّ نَواصِي أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَأَنْ يَشُدُّوا الْمَنَاطِقَ، وَأَنْ يَرْكَبُوا الأُكُفَ بِالعَرْضِ» [أحكام أهل الملل للخلال ٩٩٢].

- مسألة: (وَحَرُمَ تَعْظِيمُهُمْ) أي: أهل الذمة، وتصديرهم في المجالس؛ لقوله تعالى: (لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ الله وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ) [المجادلة: ٢٢]، ولحديث أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: «لَا تَبْدَؤُوا الْيَهُودَ وَلَا