Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجهاد) فصل في أحكام أهل الذمة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٨٧

ما يقام على المسلم بذلك؛ لأنهم التزموا حكم الإسلام، وهذا من أحكامه.

٣ - (وَ) أخذ (مَالٍ): فلو أتلف مالاً لغيره ضمنه؛ لأنهم التزموا حكم الإسلام، وهذا من أحكامه.

٤ - (وَغَيرِهَا)، كإقامة الحدِّ عليهم فيما يعتقدون تحريمه كزنى وسرقة؛ لحديث ابن عمر ﵄: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ مِنَ اليَهُودِ قَدْ زَنَيَا، فَرَجَمَهُمَا» [البخاري: ٧٥٣٤]، ولأنه يحرم في دينهم وقد التزموا حكم الإسلام، فثبت في حقهم كالمسلم.

- فرع: لا يقام الحد عليهم فيما يعتقدون حلَّه، كشرب خمر ونكاح محرم وأكل لحم خنزير؛ لأنهم يعتقدون حله، ولأنهم يقرون على كفرهم وهو أعظم جرماً، إلا أنهم يمنعون من إظهار ذلك بين المسلمين؛ لتأذيهم به، وكذا ما يرون صحته من العقود لا نتعرض لهم فيه ما لم يرتفعوا إلينا.

- مسألة: (وَيَلْزَمُهُمْ) أي: أهل الذمة (التَّمَيُّزُ عَنِ المُسْلِمِينَ)، فيشترطه الإمام عليهم، ويكون التميز في أمور، منها ما ذكره ابن حزم في مراتب الإجماع: (واتفقوا أنهم -أي: أهل الذمة- لا يعلمون أولادهم القرآن، وألَّا يتشبهوا بهم في شيء من لباسهم، لا قلنسوة، ولا عمامة، ولا نعلين، ولا فرق شعر، ولا يتكلموا بكلامهم، ولا يكتبوا بكتابهم، ولا يركبوا على السروج، ولا يتقلدوا شيئاً من السلاح، ولا يحملوه مع أنفسهم، ولا