Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في الهدي، والأضحية، والعقيقة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٥٩

يَوْمَ الْأَضْحَى فِي مُصَلَّى النَّاسِ، فَفَعَلْتُ، ثُمَّ حُمِلَ إِلَى عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ ﵄، فَحَلَقَ رَأْسَهُ حِينَ ذُبِحَ الْكَبْشُ، وَكَانَ مَرِيضًا لَمْ يَشْهَدِ الْعِيدَ مَعَ النَّاسِ» [الموطأ ٢/ ٤٨٣]، ولأنه كان ممنوعاً من ذلك قبل أن يضحي، فاستحب له ذلك كالمُحْرم.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: لا يستحب؛ لأن الأصل في العبادات المنع، وأما فعل ابن عمر ﵄ فيحتمل أنه فعله اتفاقاً، لا قصداً.

- مسألة: (وَإِنْ أَكَلَهَا) أي: ما يسن الأكل منه مما سبق، كلها (إِلَّا أُوقِيَّةً) تصدق بها (جَازَ)؛ لأنه يجب الصدقة ببعضها؛ لعموم قوله تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) وهذا مطلق، فيتناول أقل ما يقع عليه اسم اللحم، وهي أوقية، وإلا يتصدق منها بأوقية؛ بأن أكلها كلها؛ ضمن الأوقية بمثلها لحمًا؛ لأنه حق يجب عليه أداؤه مع بقائه، فلزمته غرامته إذا أتلفه؛ كالوديعة.

- مسألة: (وَحَرُمَ عَلَى مُرِيدِهَا) أي: مريد التضحية (أَخْذُ شَيْءٍ مِنْ شَعْرِهِ وَظُفُرِهِ وَبَشَرَتِهِ فِي العَشْرِ) الأول من ذي الحجة إلى ذبح الأضحية، وهو من المفردات؛ لحديث أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا»، وفي