Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل) في أركان وواجبات الحج والعمرة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١٤٦

وسواء كان الحصر عامًّا في جميع الحاج، أو خاصًّا بواحد، كمن حبس بغير حق؛ لعموم النص، ووجود المعنى في الكل.

٢ - أن يكون الإحصار بغير العدو، كما لو أحصر بالمرض، أو بذهاب النفقة، أو ضياع الطريق: فيبقى محرماً حتى يقدر على البيت، ولا يأخذ أحكام المحصر؛ لأنه لا يستفيد بالإحلال التخلص من الأذى الذي به، بخلاف حصر العدو ونحوه، ولحديث ضباعة بنت الزبير ﵂ السابق، فلو كان المرض يبيح الحل ما احتاجت إلى شرط، وصح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «لَا حَصْرَ إِلَّا حَصْرُ الْعَدُوِّ» [مسند الشافعي ص ٣٦٧]، وصح عن ابن عمر ﵄ أنه قال: «المحْصَرُ بِمَرَضٍ لَا يَحِلُّ، حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، فَإِنِ اضْطُرَّ إِلَى لُبْسِ شَيْءٍ مِنَ الثِّيَابِ الَّتِي لَا بُدَّ لَهُ مِنْهَا، أَوِ الدَّوَاءِ؛ صَنَعَ ذلِكَ، وَافْتَدَى» [مالك: ١٣٢٤].

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أن الإحصار بغير العدو كالمرض وذهاب النفقة وضياع الطريق ونحوه كالإحصار بالعدو؛ لعموم قول الله: (فإن أحصرتم) وهذا يشمل جميع أنواع الإحصار، ولحديث الحجاج بن عمرو ﵁ مرفوعاً: «مَنْ كُسِرَ أَوْ عَرِجَ فَقَدْ حَلَّ، وَعَلَيْهِ الحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» [أحمد: ١٥٧٣١، وأبو داود: ١٨٦٢، والترمذي: ٩٤٠، والنسائي: ٢٨٦١، وابن ماجه: ٣٠٧٧].

وتقدم قريباً كلام شيخ الإسلام في الحائض.