ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلَّا رَدَّ الله عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ ﵇» [أحمد: ١٠٨١٥، وأبو داود: ٢٠٤١]، وهذا إنما يكون بالسلام عليه عند قبره.
وبين شيخ الإسلام: أن السفر إلى مسجد وقبر النبي ﷺ على ثلاثة أقسام:
١ - أن يقصد السفر إلى مسجده فقط: فهذا مشروع بالإجماع؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِي هَذَا، وَمَسْجِدِ الْحرَامِ، وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى» [البخاري: ١١٨٩، ومسلم: ١٣٩٧].
٢ - أن يقصد السفر إلى مسجده وقبره معاً: فهذا مشروع بالإجماع أيضاً (١)؛ لما تقدم.
٣ - أن يقصد السفر إلى قبره فقط دون مسجده، فلا يخلو من أمرين:
أ) أن يقصد بذلك السفر التقرب إلى الله: فهذا محرم بالإجماع (٢).