Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) (فصل في صفة الحج والعمرة)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ١١٣

٣ - الجواز: فيجوز عدا ما تقدم من الأماكن؛ لحديث ابن عباس ﵄: قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على راحلته: «هَاتِ، الْقُطْ لِي» فلقطت له حصيات هن حصى الخذف، فلما وضعتهن في يده، قال: «بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ الْغُلُوُّ فِي الدِّينِ» [أحمد: ١٨٥١، والنسائي: ٣٠٥٧].

وعنه، واختاره ابن قدامة: يجوز أخذ الحصى حيث شاء؛ لحديث ابن عباس السابق، وكان ذلك بمنى.

وقال ابن عثيمين: (ظاهر السنة أخذ الحصى من عند الجمرة؛ لحديث ابن عباس، وأما أخذهن من مزدلفة فليس بمستحب).

- فرع: يشترط لصحة رمي الجمار شروط:

الشرط الأول: العدد، فيشترط أن يرمي كل جمرة بسبع حصيات؛ لحديث جابر السابق، وفيه: «ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ».

وعنه واختاره ابن قدامة: لا يضر نقص حصاة أو حصاتين؛ لقول سعد بن أبي وقاص ﵁: «رَجَعْنَا فِي الحَجَّةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَبَعْضُنَا يَقُولُ: رَمَيْتُ بِسِتٍّ، فَلَمْ يَعِبْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ» [أحمد: ١٤٣٩، والنسائي: ٣٠٧٧].