الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
(مُتَمَتِّعٌ) من أمرين:
الأول: أن يكون (لَا هَدْيَ مَعَهُ)، فيتحلل (بِتَقْصِيرِ شَعْرِهِ)؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَإِنَّهُ لا يَحِلُّ لِشَيْءٍ حَرُمَ مِنْهُ، حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَهْدَى، فَلْيَطُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالمَرْوَةِ، وَلْيُقَصِّرْ وَلْيَحْلِلْ» [البخاري ١٦٩١، ومسلم ١٢٢٧].
الثاني: أن يكون معه هدي، وأشار إليه بقوله: (وَمَنْ مَعَهُ هَدْيٌ) فإنه يُدخل الحج على العمرة ويصير قارناً (١)، وليس له أن يحِلَّ ولا أن يحلق إلا (إِذَا حَجَّ)، فيُدخل الحج على العمرة ثم لا يحِلَّ حتى يحل منهما جميعًا؛ لقوله تعالى: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله) [البقرة: ١٩٦]، ولحديث ابن عمر السابق.
- فرع: أما غير المتمتع إذا طاف وسعى فلا يخلو من أمرين:
١ - أن يكون مُفْرداً أو قارناً، فيبقى على إحرامه حتى يتحلل يوم النحر؛ لفعله ﷺ، كما في حديث جابر ﵁.
٢ - أن يكون معتمراً غير متمتع: فيحلق أو يقصر وقد حل من إحرامه،