الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
القدوم؛ لعدم نقله.
- مسألة: (فَإِذَا فَرَغَ) من الطواف (صَلَّى رَكْعَتَيْنِ) نفلاً؛ لما ورد عن ابن عمر ﵄: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا طَافَ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوَّلَ مَا يَقْدَمُ، فَإِنَّهُ يَسْعَى ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَمْشِي أَرْبَعَةً، ثُمَّ يُصَلِّي سَجْدَتَيْنِ» [البخاري ١٦٠٣، ومسلم ١٢٦١]، والوارد فعلٌ مجرد، فلا يدل على الوجوب.
- فرع: يسن كون ركعتي الطواف:
١ - (خَلْفَ المَقَامِ)، أي: مقام إبراهيم، وحيث ركعهما جاز إجماعاً؛ لأن عمر ﵁ صلاهما بذي طُوى [مصنف عبد الرزاق ٩٠٠٨].
٢ - وأن يقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة: بـ (قل يا أيها الكافرون)، وبالثانية: (قل هو الله أحد).
ويدل لذلك: حديث جابر ﵁ في صفة حج النبي ﷺ: «ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: ١٢٥] فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، وكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: (قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ)، وَ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)» [مسلم ١٢١٨].
- مسألة: (ثُمَّ) بعد الصلاة يعود و (يَسْتَلِمُ الحَجَرَ الأَسْوَدَ)؛ لقول جابر ﵁: «ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الرُّكْنِ فَاسْتَلَمَهُ»، ولا يستلمه إلا في طواف يعقُبُه سعي؛ لأنه الوارد، ولأن الطواف لما كان يفتتح بالاستلام، فالسعي كذلك.