Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٧١

ب) أن يكون لحاجة، كمرور رجال أجانب: فيجوز أن تسدل من فوق رأسها على وجهها إجماعاً؛ لقول عائشة ﵂: «كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مُحْرِمَاتٌ، فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ» [أحمد: ٢٤٠٢١، وأبو داود: ١٨٣٣، وفيه ضعف]، ولأن بالمرأة حاجةً إلى ستر وجهها، فلم يحرم عليها ستره على الإطلاق؛ كالعورة.

واختار شيخ الإسلام: أنه يجوز تغطية وجهها مطلقاً؛ لأن النبي ﷺ إنما منعها من أن تنتقب، لا من تغطية وجهها، لقول فاطمة بنت المنذر: «كُنَّا نُخَمِّرُ وُجُوهَنَا وَنَحْنُ مُحْرِمَاتٌ، وَنَحْنُ مَعَ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄» [مالك: ١١٧٦]، وعن عائشة ﵂ قالت: «المُحْرِمَةُ تَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ مَا شَاءَتْ إِلَّا ثَوْبًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، وَلَا تَتَبَرْقَعُ وَلَا تَلَثَّمُ، وَتُسْدِلُ الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِهَا إِنْ شَاءَتْ» [البيهقي: ٩٠٥٠].

- فرع: (فَإِنْ غَطَّتْهُ) أي: غطَّت المحرمةُ وجهَها (بِلَا عُذْرٍ: فَدَتْ)؛ لارتكابها المحظور؛ قياساً على سائر المحظورات، وسبق.