الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
إتيانهما بحجة الإسلام؛ لأن الأصل في الأوامر الفورية.
- فرع: إذا جامع في العمرة بعد السعي وقبل التحلل، فعمرته صحيحة، وعليه فدية أذى؛ فعن ابن عباس ﵄ أنه قال في امرأة وقع عليها زوجها وقد قصرت ولم يقصر الرجل، قال: «عَلَيْهِ دَمٌ»، وعن سعيد بن جبير نحوه. [ابن أبي شيبة: ١٤٩٢٨ تحقيق الجمعة واللحيدان]، ولم يأمره بالقضاء، فدل على صحة عمرته.
- فرع: المباشرة بما دون الفرج على قسمين:
الأول: أن تكون المباشرة بغير شهوة: فلا شيء عليه؛ لأنه ليس بمحظور.
(وَ) الثاني: أن تكون المباشرة بشهوة: وفيه ثلاثة أحكام:
١ - وجوب التوبة؛ لأنه ذنب ومعصية.
٢ - (لَا يَفْسُدُ النُّسُكُ) من حجٍّ وعمرةٍ (بِمُبَاشَرَةٍ) بشهوة؛ لعدم الدليل، والأصل صحة العبادة؛ ولا يصح قياسه على الجماع؛ لأن الوطء يجب به الحد، ولا يجب الحد بالمباشرة، فافترقا.
٣ - (وَيَجِبُ بِهَا) أي: بالمباشرة لشهوة: فدية، ولا يخلو ذلك من أمرين:
الأول: أن يكون ذلك في العمرة: فتجب شاة مطلقاً، سواء أنزل - منيًّا أو مذيًّا - أو لم ينزل، قبل السعي أو بعده.