Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٥٤

في الحديث، والسباع المؤذية، كالأسد والنمر، والحشرات المؤذية كالبعوض والبراغيث: يسن قتلها - غير الآدمي فلا يباح إلا في أحوال -؛ لحديث عائشة ﵂ مرفوعاً: «خَمْسٌ فَوَاسِقُ، يُقْتَلْنَ فِي الحَرَمِ: الفَأْرَةُ، وَالعَقْرَبُ، وَالحُدَيَّا، وَالغُرَابُ، وَالكَلْبُ العَقُورُ» [البخاري: ٣٣١٤، ومسلم: ١١٩٨]، وثبت عن عمر ﵁: أنه أمر المحرم بقتل هذه الفواسق [عبد الرزاق: ٨٣٨٠]، ويقاس على ذلك كل مؤذ بطبعه، وكان عمر ﵁ يُقَرِّدُ بعيره وهو محرم ويجعله في الطين [ابن أبي شيبة: ١٥٢٧٤]، أي: كان يزيل حشرة القُراد من بعيره فتموت ويجعلها في الطين، وقال ابن عباس ﵄ عن تقريد البعير: «لَا بَأْسَ بِهِ» [ابن أبي شيبة: ١٥٢٨١]، وجاءت امرأة إلى ابن عمر ﵄ فسألته فقالت: إني وجدت قملة فألقيتها، أو قتلتها، قال: «مَا القَمْلَةُ مِنَ الصَّيْدِ» [ابن أبي شيبة: ١٣١٣١]. [*]

واختار شيخ الإسلام في البراغيث: أنه إن قرصه ذلك قتله مجاناً, وإلا فلا يقتله.

الثالث: ما فيه مضرة من وجه ومنفعة من وجه، كالبازي والصقر ونحوه: فيُخَيَّر بين قتله وعدم قتله؛ لأنه لما استوت حالتاه استوى الحال في قتله وتركه.

الرابع: ما لا يؤذي بطبعه وورد النهي عن قتله، كالنمل والنحل ونحوه: فيحرم قتله؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: «نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالهُدْهُدِ، وَالصُّرَدِ» [أحمد: ٣٠٦٦، وأبو داود: ٥٢٦٧، وابن ماجه: ٣٢٢٤]، إلا إذا آذاه، فيباح قتله، واختاره شيخ الإسلام؛ لأنه يكون كالصائل.