Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٩

ويدل لذلك: قول عمر ﵁: «إِذَا اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ، فَهُوَ مُتَمَتِّعٌ، فَإِنْ رَجَعَ فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ» [مصنف ابن أبي شيبة ١٣٠٠٦]، ونحوه عن ابن عمر ﵄ [الموطأ ١/ ٣٤٤].

- مسألة: (ثُمَّ) يلي التمتع في الأفضلية (الإِفْرَادُ)؛ لما سبق، (وَهُوَ) أي: الإفراد: (أَنْ يُحْرِمَ بِحَجٍّ) فقط مفرداً، (ثُمَّ) يحرم (بِعُمْرَةٍ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْهُ)، أي: من الحج، وهذا إن كان وجوب العمرة باقياً عليه، بأن لم يكن أتى بها من قبل، وإلا فليست العمرة قيداً في الإفراد.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا تشرع العمرة بعد الحج؛ لأن الذين حجوا مع النبي ﷺ ليس فيهم من اعتمر بعد الحج إلا عائشة، ولا كان هذا من فعل الخلفاء الراشدين، ولو لم يعتمر من قبل؛ لأنه لايرى وجوب العمرة كما تقدم.

- مسألة: (وَالقِرَانُ) له ثلاث صور:

١ - (أَنْ يُحْرِمَ بِهِمَا) أي: الحج والعمرة (مَعًا)؛ لحديث عمر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الوَادِي المُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةٌ فِي حَجَّةٍ» [البخاري ١٥٣٤].

٢ - (أَوْ) يحرم (بِهَا) أي: بالعمرة، (ثُمَّ يُدْخِلَهُ) أي: يدخل الحج (عَلَيْهَا) أي: على العمرة، ويصير قارناً، قال شيخ الإسلام: (جاز بلا