الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وقال شيخ الإسلام (إن شاء المحرم أن يتطيب في بدنه فهو حسن، ولا يؤمر المحرم قبل الإحرام بذلك، فإن النبي ﷺ فعله ولم يأمر به الناس).
٣ - التطيب في ثوب: وأشار إليه بقوله: (وَكُرِهَ فِي ثَوْبٍ)، ولا يحرم؛ لأن المنع إنما ورد في ابتداء التطيب وابتداء لبس المطيَّب، لا استدامته، ويكره خروجاً من الخلاف، ولئلا يعرِّض نفسه لارتكاب المحذور، وله استدامة لبسه ما لم ينزعه، فإن نزعه فليس له أن يلبسه قبل غسل الطيب منه.
واختار ابن باز وابن عثيمين: أنه يحرم تطييب الثياب؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ في المحرم: «وَلا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ أَوْ وَرْسٌ» [البخاري ٣٦٦، ومسلم ١١٧٧].
رابعاً: (وَ) سن لمريد الإحرام (إِحْرَامٌ بِإِزَارٍ وَرِدَاءٍ)؛ لحديث ابن عمر ﵄: قال رسول الله ﷺ: «وَليُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ، وَنَعْلَيْنِ» [أحمد ٤٨٩٩].
وسن كونهما (أَبْيَضَيْنِ)، نظيفين، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: «الْبَسُوا مِنْ ثِيَابِكُمُ البَيَاضَ؛ فَإِنَّهَا مِنْ خَيْرِ ثِيَابِكُمْ» [أحمد ٢٢١٩، وأبو داود ٣٨٧٨، والترمذي ٩٩٤، وابن ماجه ١٤٧٢].
خامساً: سن لمريد الإحرام أن يحرم (عَقِبَ) صلاة (فَرِيضَةٍ، أَوْ) عقب (رَكْعَتَيْنِ) من صلاة نفل؛ لحديث عمر ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَتَانِي اللَّيْلَةَ