الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وقال: (هذا متوجه في كل سفر طاعة)؛ لأن «عُمَرَ ﵁ أَذِنَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَبَعَثَ مَعَهُنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ» [البخاري ١٨٦٠].
- مسألة: (فَإنْ) وجدت المَحْرَم وفرطت بالتأخير، ثم (أَيِسَتْ مِنْهُ) أي: من وجود المحرم (اسْتَنَابَتْ) من يحج عنها ويعتمر؛ كالكبير العاجز.
- فرع: المحرَم في السفر: هو الزوج، أو من تحرُمُ عليه على التأبيد، ويأتي ذكرهم في المحرَّمات في النكاح؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ سَفَرًا يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا وَمَعَهَا أَبُوهَا، أَوِ ابْنُهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا» [مسلم ١٣٤٠].
- فرع: شروط المحْرَم:
١ - أن يكون مسلمًا؛ لأن الكافر لا يؤمن عليها أن يفتنها في دينها.
وقال ابن مفلح: (ويتوجه: أنه لا يعتبر إسلامه إن أُمِنَ عليها)، واختاره ابن عثيمين.
٢ - أن يكون ذكراً، ولو عبداً؛ لأن المقصود منه الحفظ.
٣ - أن يكون بالغًا عاقلاً؛ لأن غير المكلف لا يحصل به المقصود من الحفظ؛ لأنه يحتاج إلى من يحفظه، فلا يقدر على حفظ غيره.