Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في فروض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٦٢

رَسُولَ الله ﷺ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ أَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ، فَخَلَّلَ بِهِ لِحْيَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا أَمَرَنِي رَبِّي ﷿» [أبو داود: ١٤٥]، وصح التخليل من فعل ابن عمر ﵄ [ابن أبي شيبة: ١٠٠]، ولا يجب؛ لأن أكثر من وصف وضوء رسول الله ﷺ لم يَحْكِهِ، ولو كان واجباً لما أخل به.

واختار ابن القيم: أن التخليل يسن أحياناً؛ لأن النبي ﷺ لم يكن يواظب عليه.

- مسألة: شعر الوجه -كاللحية والشارب والعنفقة ونحوها- على قسمين:

١ - أن يكون كثيفاً: وهو الذي يستر البشرة، فيجب غسل ظاهره؛ لحصول المواجهة به، ويستحب تخليل باطنه، ولا يجب؛ لأنه مستور أشبه باطن الأنف.

٢ - أن يكون خفيفاً: وهو الذي لا يستر البشرة، فيجب أن يُوصل الماء إلى ما تحته من البشرة؛ لأن البشرة ظاهرة تحصل بها المواجهة.

- مسألة: صفة تخليل اللحية: أن يأخذ كفًّا من ماء يضعه من تحتها ومن جانبيها فيعركها؛ لما صح عن ابن عمر ﵄: «أنَّهُ كَانَ إِذَا تَوَضَّأَ يَعْرُكُ عَارِضَيْهِ، وَيُشَبِّكُ لِحْيَتَهُ بِأَصَابِعِهِ أَحْيَاناً، وَيَتْرُكُ أَحْيَاناً» [الدارقطني: ٥٥٦].

(وَ) السابع: تخليل (الأَصَابِعِ)، أي: أصابع اليدين والرجلين؛ لحديث