Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٦

جهاد؟ قال: «نَعَمْ، عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الحجُّ وَالْعُمْرَةُ» [أحمد ٢٥٣٢٢، وابن ماجه ٢٩٠١]، ولحديث ابن عمر ﵄ في سؤال جبريل عن الإسلام، وفيه: «وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ» [ابن خزيمة ٣٠٦٥، والدارقطني ٢٧٠٨ وقال: إسناده صحيح]، ولحديث الصُّبَيّ بن مَعْبَدٍ، أنه قال لعمر بن الخطاب ﵁: يا أميرَ المؤمنين، إني كنتُ رجلاً أعرابيًّا نصرانيًّا، وإني أسلمتُ، وأنا حريص على الجهاد، وإني وجدتُ الحجَّ والعُمرةَ مكتوبين عليَّ، فأتيتُ رجلاً من قومي فقال لي: اجمعهما واذبحْ ما استيسرَ من الهدي، وإني أهللتُ بهما معاً، فقال عُمَرُ ﵁: «هُدِيتَ لِسُنَّة نبيكَ ﷺ» [أحمد ٢٥٤، وأبو داود ١٧٩٩، وابن ماجه ٢٩٧٠]، وقال ابن عمر ﵄: «لَيْسَ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ» [البخاري معلقاً مجزوماً ٣/ ٢، ومصنف ابن أبي شيبة ١٣٦٥٥] وعن جابر ﵁ نحوه [ابن خزيمة ٣٠٦٧]، ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي، فكانت واجبة كالحج، وأما بعض الأحاديث المسكوت فيها عنها؛ فلأن اسم الحج يتناولها، لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعًا: «دَخَلَتِ العُمْرَةُ فِي الحجِّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» [مسلم ١٢٤١].

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنها سنة؛ لحديث أنس بن مالك ﵁ قال: نهينا أن نسأل رسول الله ﷺ عن شيء، فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقلُ فيسألَه ونحن نسمع، فجاء رجل من أهل البادية، فقال: يا محمد ... ، وسأله عن الصلاة والزكاة والصوم والحج، ثم قال: والذي بعثك بالحق، لا أزيد عليهن، ولا أنْقُصُ منهن، فقال النبي ﷺ: «لَئِنْ