الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الثانية: أن يكون اعتكافه بنذر: فلا يخلو من حالين:
١ - أن يكون خروجه لعذر: فلا شيء عليه؛ للعذر، ويلزمه الرجوع عند زوال العذر، فإن أخَّر الرجوع إلى معتكفه مع إمكانه؛ فسد اعتكافه؛ لارتكابه المفسد.
٢ - أن يكون خروجه لغير عذر: فلا يجوز له الخروج؛ لشروعه في الواجب وهو النذر، وأشار إليه بقوله: (وَلَا يَخْرُجُ) من معتكفه (مَنِ اعْتَكَفَ) اعتكافاً (مَنْذُوراً).
- فرع: لا يخلو الاعتكاف المنذور من أمرين:
الأول: أن ينذر اعتكافاً (مُتَتَابِعاً) بلفظه أو بنيته: فيجب عليه التتابع؛ لأنه وصفٌ في النذر معتبرٌ، فوجب اعتباره.
الثاني: أن ينذر اعتكافاً مطلقاً، كما لو نذر يوماً أو أياماً مطلقة: فلا يجب فيه التتابع؛ لانتفاء وصف التتابع فيه.
- فرع: خروج المعتكِف من المسجد على أقسام:
١ - إخراج بعض البدن: فلا يبطل الاعتكاف؛ لحديث عائشة ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» [البخاري: ٢٠٤٦، ومسلم: ٢٩٧].
٢ - أن يخرج لأمر لا بد منه طبعاً، كقضاء الحاجة، وأكل إذا لم يكن