Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في الاعتكاف

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٩٥

الثانية: أن يكون اعتكافه بنذر: فلا يخلو من حالين:

١ - أن يكون خروجه لعذر: فلا شيء عليه؛ للعذر، ويلزمه الرجوع عند زوال العذر، فإن أخَّر الرجوع إلى معتكفه مع إمكانه؛ فسد اعتكافه؛ لارتكابه المفسد.

٢ - أن يكون خروجه لغير عذر: فلا يجوز له الخروج؛ لشروعه في الواجب وهو النذر، وأشار إليه بقوله: (وَلَا يَخْرُجُ) من معتكفه (مَنِ اعْتَكَفَ) اعتكافاً (مَنْذُوراً).

- فرع: لا يخلو الاعتكاف المنذور من أمرين:

الأول: أن ينذر اعتكافاً (مُتَتَابِعاً) بلفظه أو بنيته: فيجب عليه التتابع؛ لأنه وصفٌ في النذر معتبرٌ، فوجب اعتباره.

الثاني: أن ينذر اعتكافاً مطلقاً، كما لو نذر يوماً أو أياماً مطلقة: فلا يجب فيه التتابع؛ لانتفاء وصف التتابع فيه.

- فرع: خروج المعتكِف من المسجد على أقسام:

١ - إخراج بعض البدن: فلا يبطل الاعتكاف؛ لحديث عائشة ﵂: «أَنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ النَّبِيَّ ﷺ وَهِيَ حَائِضٌ وَهُوَ مُعْتَكِفٌ فِي المَسْجِدِ وَهِيَ فِي حُجْرَتِهَا يُنَاوِلُهَا رَأْسَهُ» [البخاري: ٢٠٤٦، ومسلم: ٢٩٧].

٢ - أن يخرج لأمر لا بد منه طبعاً، كقضاء الحاجة، وأكل إذا لم يكن