Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في فروض الوضوء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٦٠

قال ابن عثيمين: (وهذه القاعدة فيها نظر، إذ الأصل في العبادات الحظر)، وعلى هذا فلا يسن استقبال القبلة عند الوضوء؛ لعدم الدليل.

(وَ) الثاني: (سِوَاكٌ)، ومحله عند المضمضة، وتقدم في فصل السواك.

(وَ) الثالث: (بُدَاءَةٌ بِغَسْلِ يَدَيْ) المتوضئِ، أي: الكفين، ولا يخلو المتوضئُ من حالين:

الأولى: أن يكون (غَيْرَ قَائِمٍ مِنْ نَوْمِ لَيْلٍ) ناقض لوضوء: فيسن للمتوضئ غسل الكفين ثلاثاً؛ لفعل النبي ﷺ كما في حديث عثمان ﵁ [البخاري: ١٥٩، ومسلم: ٥٣٧]، وحديث عبد الله بن زيد ﵁ [البخاري: ١٨٦، ومسلم: ٥٥٤]، (ولا يجب غسلهما بغير خلاف) قاله في الشرح.

(وَ) الثانية: أن يكون قائماً من نوم ليل ناقض لوضوء: فـ (يَجِبُ) غسلهما (لَهُ) أي: للوضوء (ثَلَاثاً)، وهو من المفردات؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثاً، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ» [البخاري: ١٦٢، ومسلم: ٢٧٨].

- مسألة: يجب غسل الكفين ثلاثاً (تَعَبُّداً) أي: أنه لا يعقل معناه، وعلى هذا فمن أدخل يده في جراب ونام، وجب عليه أن يغسلهما ثلاثاً.

(وَ) الرابع: بداءة قبل غسل وجه (بِمَضْمَضَةٍ فَاسْتِنْشَاقٍ)؛ لحديث عبد الله بن زيد ﵁: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ الله ﷺ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ،