Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في الاعتكاف

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٩٠

الشرط الأول: أن يكون الاعتكاف في مسجد؛ لقوله تعالى: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: ١٨٧]، فلا يصح اعتكاف الرجل في غير مسجد إجماعاً، وكذا المرأة، ولو مسجد بيتها؛ لأنه ليس بمسجد حقيقة، ولما روي عن ابن عباس ﵄: «إِنَّ أَبْغَضَ الْأُمُورِ إِلَى الله الْبِدَعُ، وَإِنَّ مِنَ الْبِدَعِ الِاعْتِكَافَ فِي المَسَاجِدِ الَّتِي فِي الدُّورِ» [البيهقي: ٨٥٧٣، وفيه ضعف].

- فرع: لا يخلو المعتكف من حالين:

١ - أن تجب عليه صلاة الجماعة حال اعتكافه، كمن يتخلل اعتكافه صلاة: فلا يصح اعتكافه إلا في مسجد تقام فيه الجماعة، وأشار إليه المؤلف بقوله: (وَلَا يَصِحُّ) الاعتكاف (مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الجَمَاعَةُ)، وهو المسلم الذكر الحر القادر، (إِلَّا فِي مَسْجِدٍ تُقَامُ فِيهِ) الجماعة (إِنْ أَتَى عَلَيْهِ صَلَاةٌ)؛ لأن الاعتكاف في غيره يفضي إما إلى ترك الجماعة، أو تكرار الخروج إليها كثيراً، مع إمكان التحرز منه.

٢ - ألا تجب عليه صلاة الجماعة حال اعتكافه: كالمرأة، والمعذور، أو من لا يتخلل اعتكافه صلاة: فيصح اعتكافه في كل مسجد ولو كان المسجد لا تُقام فيه الجماعة؛ لإطلاق الآية، ولأن الجماعة غير واجبة إذاً.