الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
ليتيقن صومهما، ولما ثبت عن ابن عباس ﵄ موقوفاً: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ قَبْلَهُ يَوْمًا وَبَعْدَهُ يَوْمًا»، وعنه أيضاً: «أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ فِي السَّفَرِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَيُوَالِي بَيْنَ اليَوْمَيْنِ مَخَافَةَ أَنْ يَفُوتَهُ» [تهذيب الآثار ٦٦٠، ٦٦١].
ب أن يصوم التاسع والعاشر معاً؛ لحديث ابن عباس السابق.
ت أن يفرد العاشر بالصوم، ولا يكره؛ لحديث أبي قتادة السابق، واختاره شيخ الإسلام.
٦ - (وَ) يسن صوم (تِسْعِ ذِي الحِجَّةِ)؛ لحديث بعض أزواج النبي ﷺ قالت: ««كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَصُومُ تِسْعَ ذِي الْحِجَّةِ» [أحمد ٢٢٣٣٤، وأبو داود ٢٤٣٧، والنسائي ٢٣٧٢، وصححه الألباني]، ولحديث ابن عباس ﵄: قال رسول الله ﷺ: «مَا العَمَلُ فِي أَيَّامٍ أَفْضَلَ مِنْهَا فِي هَذِهِ؟ » قالوا: ولا الجهاد؟ قال: «وَلَا الجِهَادُ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ يُخَاطِرُ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ» [البخاري ٩٦٩].
- فرع: (وَآكَدُهُ) أي: التسع من ذي الحجة: اليوم التاسع، وهو (يَوْمُ عَرَفَةَ)، ولا يخلو صيامه من ثلاثة أحوال:
١ - صيامه (لِغَيْرِ حَاجٍّ)، فيسن له اتفاقاً؛ لحديث أبي قتادة ﵁: «صِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ، أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَالسَّنَةَ الَّتِي بَعْدَهُ» [مسلم ١١٦٢].
٢ - الحاج الواقف (بِهَا) أي: بعرفة، فلا يستحب له الصيام، وفطره