Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) فصل في ما يكره وما يستحب في الصوم، وأحكام القضاء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٧١

القسم الثاني: العبادات المركبة، وهي الحج والعمرة: فيصح فعلها عنه مطلقاً، سواء كانت واجبة بأصل الشرع أو بالنذر، وسواء كان مفرطاً أو غير مفرط؛ أما دليل قضاء ما وجب بأصل الشرع؛ فحديث ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع، قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه؟ قال: «نَعَمْ» [البخاري: ١٨٥٤، ومسلم: ١٣٣٤]، وأما قضاء ما وجب بالنذر؛ فلحديث ابن عباس ﵄: أن امرأة من جهينة، جاءت إلى النبي ﷺ، فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت، أفأحج عنها؟ قال: «نَعَمْ حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً؟ اقْضُوا الله فالله أَحَقُّ بِالوَفَاءِ» [البخاري: ١٨٥٢].

القسم الثالث: العبادات البدنية المحضة، وهي:

١ - الصلاة: ووجوبها لا يخلو من أمرين:

أ) إن كان الوجوب بأصل الشرع: فلا يصح قضاؤها عنه إجماعاً؛ لما صح عن ابن عباس ﵄: «لَا يُصَلِّي أحدٌ عَنْ أَحَدٍ، ولَا يَصُومُ أَحَدٌ عَن أَحَدٍ» [السنن الكبرى للنسائي: ٢٩٣٠، وصحح إسناده الحافظ]، ولأنها لا تدخلها النيابة في الحياة، فكذا بعد الموت.

ب) إن كان الوجوب بالنذر: فيصح قضاؤها عنه؛ لحديث ابن عباس ﵄: أن سعد بن عبادة الأنصاري ﵁، استفتى النبي ﷺ في نذر كان على