Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) فصل في ما يكره وما يستحب في الصوم، وأحكام القضاء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٦٩

- فرع: (وَإِنْ مَاتَ) من عليه قضاء رمضان ولم يقضه، لم يخل من أمرين:

١ - أن يكون فطره بسبب مرض لا يرجى برؤه: فيجب عليه الإطعام ابتداء، وتقدم.

٢ - أن يكون فطره بسبب عذر يرجى زواله: فلا يخلو من أمرين:

أ) أن يكون معذوراً بحيث لم يتمكن من القضاء حتى مات: فلا شيء عليه؛ لأن الواجب عليه القضاء، ولم يتمكن منه، ولحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري: ٧٢٨٨، ومسلم: ١٣٣٧].

ب) أن يكون غير معذور، وهو: (المُفَرِّطُ) الذي ترك القضاء مع إمكانه، (وَلَوْ) كان تركه القضاء (قَبْلَ) دخول رمضان (آخَرَ: أُطْعِمَ عَنْهُ) عن كل يوم مسكين؛ لحديث ابن عمر ﵄ مرفوعاً: «مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ، فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينٌ» [الترمذي: ٧١٨، وابن ماجه: ١٧٥٧، وقال الترمذي: والصحيح عن ابن عمر موقوفٌ قولُه]، وصح الإطعام عن عائشة ﵂ أيضاً. [شرح مشكل الآثار للطحاوي ٦/ ١٧٨]، (كَذَلِكَ) أي: كالذي فرط حتى دخل عليه رمضان آخر، فعليه إطعام واحد لا أكثر؛ لما تقدم.

- فرع: يكون الإطعام (مِنْ رَأْسِ مَالِهِ) أي: مال الميت، سواء أوصى