Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) فصل في الجماع في نهار رمضان

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٥٩

صلى الله عليه وسلم، فبينا نحن على ذلك أُتي النبي ﷺ بعَرَق فيها تمر - والعَرَق: المكْتَل - قال: «أَيْنَ السَّائِلُ؟ » فقال: أنا، قال: «خُذْهَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ»، فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟ فوالله ما بين لابتيها - يريد الحرتين - أهل بيت أفقر من أهل بيتي، فضحك النبي ﷺ حتى بدت أنيابه، ثم قال: «أَطْعِمْهُ أَهْلَكَ» [البخاري: ١٩٣٦، ومسلم: ١١١١].

- فرع: إذا خاف من به شبق تشقق أنثييه، ولم تندفع شهوته بغير الجماع، أو كان به مرض ينتفع فيه بوطء؛ جاز له الوطء، وعليه القضاء ولا كفارة؛ لقوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ البقرة: ١٨٥، مالم يتعذر عليه القضاء لشبق؛ كالكبير العاجز عن الصيام.

- فرع: يجب على المجامع في نهار رمضان القضاء والكفارة (مُطْلَقًا) أي: سواء كان عامداً أو ساهياً أو مخطئاً، عالماً أو جاهلاً، مختاراً أو مكرهاً، سواء أكره حتى فعل الجماع أو فُعِلَ به؛ لأنه ﷺ لم يستفصل من الأعرابي، ولو اختلف الحكم بذلك لاستفصله؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه لا يجب القضاء ولا الكفارة على المعذور بجهل أو نسيان أو إكراه؛ قياساً على سائر المفطرات.

- فرع: المرأة المجامَعة لا تخلو من أمرين: