Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام) (فصل) في المفطرات

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٤٩

طريق الأنف أو الفم أو غيرهما- طعاماً أو شراباً، لم يخل من حالتين:

الأولى: أن يكون مما يُغذِّي: فيفطر إجماعاً؛ لقول الله ﷿: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ)، وفي الحديث القدسي في فضل الصوم، من حديث أبي هريرة ﵁: «يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَأَكْلَهُ وَشُرْبَهُ مِنْ أَجْلِي» [البخاري: ٧٤٩٢، ومسلم: ١١٥١].

الثانية: أن يكون غير مغذٍ كالحصاة وقطعة حديد: فيفطر في قول عامة أهل العلم؛ لإطلاق الأدلة، وأكل الحصاة يسمى أكلاً.

واختار شيخ الإسلام: أنه لا يفطر؛ لأن المعنى الذي بسببه مُنع الصائم من الأكل والشرب هو التغذي وتقوي البدن، وهذه علة غير موجودة في مثل الحصاة، ولا دليل على الفطر بها.

المفطر الثاني: (أَوْ) أدخل إلى (مُجَوَّفٍ فِي جَسَدِهِ) غير المعدة (كَدِمَاغٍ، وَحَلْقٍ)، ودبر، وباطن فرج المرأة، ونحوه، (شَيْئًا) من الطعام أو الشراب أو غيرهما، ولو خيطاً أدخله ثم أخرجه، (مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ) من جسده، سواء من الأنف كالسعوط إذا وصل إلى حلقه أو دماغه، أو من الأذن إذا وصل إلى دماغه، أو من العين كالكحل إذا وصل إلى حلقه، أو من الدبر كالحقنة، أو من الرأس كمداواةٍ تصل إلى دماغه، أو غير ذلك؛ أفطر؛ قياساً على الأكل والشرب، ولحديث لقيط بن صبرة ﵁ مرفوعًا: «وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» [أبو داود: ١٤٢، والترمذي: ٧٨٨، والنسائي: ٨٧، وابن