Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٤٣

٣ - أن يكون المرض يسيراً، لا يشق عليه الصوم ولا يضره، كوجع الضرس أو الصداع اليسيرين: فيجب عليه الصوم؛ لقدرته عليه، واليسير ملحق بالعدم.

- مسألة: (وَ) سن الفطر لـ (مُسَافِرٍ يَقْصُرُ)، واختاره شيخ الإسلام، وكره له الصوم ولو بلا مشقة، وهو من المفردات؛ لحديث جابر ﵁ مرفوعاً: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ» [البخاري ١٩٤٦، ومسلم ١١١٥]، بل قال شيخ الإسلام: (يجب الفطر إن منعه من واجب آخر).

واختار ابن عثيمين: أن المسافر له ثلاث حالات:

الأولى: أن يكون الصوم والفطر عنده سواء: فالأفضل الصوم؛ لقول أبي الدرداء ﵁: «خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فِي يَوْمٍ حَارٍّ حَتَّى يَضَعَ الرَّجُلُ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ شِدَّةِ الحَرِّ، وَمَا فِينَا صَائِمٌ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ، وَابْنِ رَوَاحَةَ» [البخاري ١٩٤٥، ومسلم ١١٢٢]، والصوم لا يشق على الرسول ﷺ هنا؛ لأنه لا يفعل إلا الأرفق والأفضل، ولأنه أسرع في إبراء الذمة.

الثانية: أن يكون الفطر أرفق به، فالفطر أفضل: وإذا شق عليه بعض الشيء صار الصوم في حقه مكروهاً؛ لأن ارتكاب المشقة مع وجود الرخصة يشعر بالعدول عن رخصة الله ﷿.

الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة: فالصوم في حقه حرام؛