Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصيام)

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥٣٧

من المفردات؛ لحديث ابن عمر ﵄ مرفوعاً: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ» [البخاري ١٩٠٠، ومسلم ١٠٨٠]، ومعنى: «فَاقْدُرُوا» أي: ضيقوا؛ لقوله تعالى: (ومن قدر عليه رزقه) [الطلاق: ٧] أي: ضُيِّق، وهو أن يجعل شعبان تسعة وعشرين يوماً، ولأنه مروي عن: عمر، وابنه، وعمرو بن العاص، وأبي هريرة، وأنس، ومعاوية، وعائشة، وأسماء بنتي أبي بكر ﵃ [رواها الفضل بن زياد في مسائله، كما في زاد المعاد ٢/ ٤١ - ٤٣].

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه لا يجب صوم ذلك اليوم قبل رؤية هلاله أو إكمال شعبان ثلاثين (١)، وقال: (لا أصل للوجوب في كلام أحمد، ولا في كلام أحد من الصحابة)، ويدل لذلك: حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلاثِينَ» [البخاري ١٩٠٩]، وأما حديث ابن عمر ﵄: «فَاقْدُرُوا لَهُ»، فالمراد به: التقدير، أي: قدِّروا شعبان ثلاثين، لرواية البخاري [١٩٧٠]: «فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاثِينَ»، وفي مسلم [١٠٨٠]: «فَاقْدُرُوا لَهُ ثَلَاثِينَ».

وأما ما روي عن الصحابة، فعنه جوابان: