Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الزكاة) فصل في أهل الزكاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٥١٣

الصنف الأول: (الفُقَرَاءُ): وهم من لا يجدون شيئاً من الكفاية، أو يجدون أقل من نصفها.

(وَ) الصنف الثاني: (المَساكِينُ): وهم الذين يجدون أكثر كفايتهم أو نصفها.

- فرع: يعطى الفقير والمسكين تمام كفايته مع عائلته سنة؛ لأن النبي ﷺ لم يدخر أكثر من قوت سنة؛ لحديث عمر ﵁ أن النبي ﷺ: «كَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَةٍ، وَمَا بَقِيَ يَجْعَلُهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلَاحِ، عُدَّةً فِي سَبِيلِ الله» [مسلم: ١٧٥٧]، لأن وجوب الزكاة يتكرر كل حول فينبغي أن يأخذ ما يكفيه إلى مثله.

واختار شيخ الإسلام: جواز إعطاء الفقير ما يصير به غنيًّا ولو كثر، بحيث يخرجه من الفقر إلى الغنى؛ لحديث قبيصة بن مخارق ﵁ مرفوعاً، وفيه: «وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ، فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ». [مسلم: ١٠٤٤]، فأباح له أن يأخذ من الزكاة حد القوام والسداد، وذلك لا يكون إلا بإعطاء المحتاج حتى يستغني.

- فرع: اختار شيخ الإسلام: جواز دفع الزكاة لمن يَعْجِز عن شراء ما يحتاج إليه من كتب العلم التي لابد منها لمصلحة دِينه ودنياه؛ لكون ذلك من سائر حاجاته، كمطعمه.