Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الزكاة) (فصل) في زكاة الفطر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٩٩

وأنثى، صغير وكبير، من أهل البوادي وغيرهم؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «فَرَضَ رَسُولُ الله ﷺ زَكَاةَ الفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى العَبْدِ وَالحُرِّ، وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالكَبِيرِ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ» [البخاري ١٥٠٣، ومسلم ٩٨٤].

الشرط الثاني: ألا يكون عليه دَيْن يُطَالب به؛ فإن كان عليه دين يطالب به صاحبه قدّمه؛ لأن الزكاة وجبت مواساة، وقضاء الدَّين أهم.

وإن لم يكن يطالب به، أدى زكاة الفطر، واختاره شيخ الإسلام؛ لتأكدها، بدليل وجوبها على الفقير، وشمولها لكل مسلم قَدَر على إخراجها، فجرى مجرى النفقة.

وهذا بخلاف زكاة المال، فإن الدَّين يمنعها مطلقاً، طالب به صاحبه أم لا، وقد سبق.

الشرط الثالث: الغنى، وضابطه هنا ما أشار إليه بقوله: (إِذَا كَانَتِ) الفطرة (فَاضِلَةً عَنْ):

١ - (نَفَقَةٍ وَاجِبَةٍ)، كنفقة زوجة وعيال؛ لأن ذلك أهم، فيجب تقديمه؛ لحديث جابر ﵁ مرفوعاً: «ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْهَا، فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِأَهْلِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ أَهْلِكَ شَيْءٌ فَلِذِي قَرَابَتِكَ، فَإِنْ فَضَلَ عَنْ ذِي قَرَابَتِكَ شَيْءٌ فَهَكَذَا وَهَكَذَا» [مسلم ٩٩٧].