الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الأَرْضِ) [البقرة: ٢٦٧]، والزكاة تسمى: نفقة؛ لقوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله) [التوبة: ٣٤].
- مسألة: (وَتَجِبُ) زكاة الخارج من الأرض (فِي كُلِّ):
١ - (مَكِيلٍ)؛ لحديث أبي سعيد الخدري ﵁ مرفوعاً: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» [البخاري: ١٤٠٥، ومسلم: ٩٧٩]، والوسق مكيل، فدل على أن ما لا يكال لا تجب فيه الزكاة؛ لأنه لو لم يدل على اعتبار الكيل لكان ذِكْرُ الأوسق لغواً.
فلا تجب الزكاة فيما هو معدود؛ كالفواكه، من التفاح والكُمَّثرى والمِشْمِش والتين ونحوها، ولا تجب فيما هو موزون؛ كالقطن ونحوه.
٢ - (مُدَّخَرٍ)، فلا تجب الزكاة فما لا يدخر كالخضراوات، والزهور والزعفران والورد، والبقول من النعناع والجرجير ونحوها؛ لأن ما لا يدخر لا تكمل فيه النعمة؛ لعدم النفع به مآلاً، ولما في حديث معاذ ﵁ مرفوعاً: «لَيْسَ فِي الخَضْرَاوَاتِ زَكَاةٌ» [الدارقطني: ١٩١٦، وهو ضعيف]، قال الترمذي: (وليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ شيء، وإنما يروى هذا عن موسى بن طلحة، عن النبي ﷺ مرسلاً، والعمل على هذا عند أهل العلم: أنه ليس في الخضراوات صدقة)، ولم يحفظ عن النبي ﷺ أنه أخذ الزكاة من الخضراوات ونحوها مما لا يدخر.