Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنائز) فصل في زيارة القبور، وأحكام المصاب والتعزية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٥٣

الإسلام، وتقدَّم حكم عيادتهم أولَ كتاب الجنائز.

- مسألة: (وَيَجُوزُ البُكَاءُ عَلَيْهِ) أي: على الميت؛ لحديث ابن عمر ﵁: أنَّ النَّبِيُّ ﷺ أتَى سعد بن عبادة يوم مات، فبكى، وقال: «إِنَّ الله لَا يُعَذِّبُ بِدَمْعِ العَيْنِ، وَلَا بِحُزْنِ القَلْبِ، وَلَكِنْ يُعَذِّبُ بِهَذَا - وَأَشَارَ إِلَى لِسَانِهِ - أَوْ يَرْحَمُ» [البخاري: ١٣٠٤، ومسلم: ٩٢٤].

واختار شيخ الإسلام: استحباب البكاء على الميت رحمة له؛ لفعل النبي ﷺ، وحاله أكمل الأحوال، حيث جمع بين الرضا بالقدر، والرحمة بالميت.

قال ﵀: (البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب، وذلك لا ينافي الرضا، بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه).

ويمكن أن يقال: البكاء على الميت ينقسم إلى قسمين:

الأول: بكاء محمود: وهو البكاء الطبيعي الذي تمليه الطبيعة، وهو على الخلاف السابق.

الثاني: بكاء مذموم: وهو البكاء المتكلَّف الذي يتضمن محظورًا شرعيًّا من التسخط أو النياحة ونحو ذلك.