Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنائز) فصل في الكفن

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٣٢

وقيل: بثلاثة أثواب؛ كالذكر الكبير؛ لما تقدم من حديث عائشة ﵂.

الأمر الثالث: أن تكون أنثى بالغة، وأشار إليه بقوله: (وَسُنَّ لِامْرَأَةٍ) أن تكفن في (خَمْسَةِ أَثْوَابٍ) بيض من قطن: (إِزَارٌ، وَخِمَارٌ، وَقَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ)؛ لحديث ليلى الثقفية ﵂ قالت: «كُنْتُ فِيمَنْ غَسَّلَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ رَسُولِ الله ﷺ عِنْدَ وَفَاتِهَا، فَكَانَ أَوَّلُ مَا أَعْطَانَا رَسُولُ الله ﷺ الْحِقَاءَ، ثُمَّ الدِّرْعَ، ثُمَّ الْخِمَارَ، ثُمَّ الْمِلْحَفَةَ، ثُمَّ أُدْرِجَتْ بَعْدُ فِي الثَّوْبِ الْآخَرِ، وَرَسُولُ الله ﷺ جَالِسٌ عِنْدَ الْبَابِ مَعَهُ كَفَنُهَا يُنَاوِلُنَاهَا ثَوْبًا ثَوْبًا» [أحمد ٢٧١٣٥، وأبو داود ٣١٥٧]، وقال الحافظ: (وروى الجوزقي من طريق إبراهيم بن حبيب بن الشهيد، عن هشام عن حفصة، عن أم عطية قالت: «فَكَفَّنَّاهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، وَخَمَّرْنَاهَا كَمَا يُخَمَّرُ الحَيُّ»، وهذه الزيادة صحيحة الإسناد).

(وَ) الأمر الرابع: وسنَّ ثلاثةُ أثوابٍ (لِـ) أنثى (صَغِيرَةٍ) دون البلوغ: (قَمِيصٌ، وَلِفَافَتَانِ)؛ لعدم حاجتها إلى خمار في حياتها، فكذا في موتها.

وقيل: كالبالغة؛ لعدم الدليل على التفريق.

(وَ) القسم الثاني: العدد (الوَاجِبُ): يجب للميت مطلقاً، ذكراً كان أو أنثى، صغيراً كان أو كبيراً (ثَوْبٌ يَسْتُرُ جَمِيعَ المَيِّتِ)؛ لحديث خبَّاب بن