الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
الأرض، وخفض الصوت، (مُتَذَلِّلاً) من الذل وهو الهوان، استكانةً وتعظيماً لله، (مُتَضَرِّعاً) أي: مستكيناً لله تعالى؛ لقول ابن عباس ﵄: «خَرَجَ رَسُولُ الله ﷺ مُتَوَاضِعاً مُتَبَذِّلاً، مُتَخَشِّعاً، مُتَضَرِّعاً» [أحمد: ٢٠٣٩، والترمذي: ٥٥٨، والنسائي: ١٥٢١، وابن ماجه: ١٢٦٦]،
٨ - ويخرج الإمام وغيره (مُتَنَظِّفاً) لها؛ لئلا يؤذي، والمراد بالتنظف ثلاثة أمور:
أ) إزالة ما ينبغي إزالته شرعاً؛ كتقليم الأظفار، ونتف الإبْط، وحلق العانة، وقص الشارب.
ب) إزالة ما ينبغي إزالته طبعاً؛ كقطع العرق، والرائحة الكريهة.
ت) الغسل، وسبق في باب الغسل.
٩ - و (لَا) يخرج (مُطَيَّباً)؛ لأنه يوم استكانة وخضوع.
وقيل: لا يمنع من الطيب؛ لعدم ورود المانع، والطيب مسنون كل وقت؛ وفي حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلَا يَرُدَّهُ، فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ، خَفِيفُ الْمَحْمَلِ» [أحمد: ٨٢٦٤، وأبو داود: ٤١٧٢، والنسائي: ٥٢٥٩]، ولا منافاة بين الطيب وبين الخضوع والاستكانة.
١٠ - ويخرج الإمام (وَمَعَهُ أَهْلُ الدِّينِ وَالصَّلَاحِ، وَالشُّيُوخُ)؛ لأن عمر