Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في صلاة العيدين

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٨٤

والأمر يقتضي الوجوب، وكونها على الكفاية؛ لحديث طلحة ﵁ مرفوعاً: «خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَةِ»، فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها؟ قال: «لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ» [البخاري: ٤٦، ومسلم: ١١]، ولأنها من الشعائر الظاهرة فلا تتعين، كالأذان.

واختار شيخ الإسلام: أنها فرض عين؛ لحديث أم عطية ﵂: «أَمَرَنَا - تَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ أَنْ نُخْرِجَ فِي الْعِيدَيْنِ الْعَوَاتِقَ، وَذَوَاتِ الْخُدُورِ، وَأَمَرَ الْحُيَّضَ أَنْ يَعْتَزِلْنَ مُصَلَّى الْمُسْلِمِينَ» [البخاري: ٩٧٤، ومسلم: ٨٩٠]، فإذا كانت المرأة مأمورة فالرجل من باب أولى، وحديث الأعرابي محمول على الصلوات اليومية التي تتكرر.

- مسألة: (وَ) أول (وَقْتِهَا) أي: صلاة العيد (كَـ) أول وقت (صَلَاةِ الضُّحَى)؛ لأنه ﷺ ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس، ذكره في المبدع، فعن عبد الله بن بُسْر ﵁: أنه خرج مع الناس في يوم عيد فطر أو أضحى، فأنكر إبطاء الإمام، فقال: «إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ»، وذلك حين التَّسْبيح. [البخاري معلقاً بصيغة الجزم ٢/ ١٩، وأبو داود: ١١٣٥، وابن ماجه: ١٣١٧].

(وَآخِرُهُ) أي: آخر وقت صلاة العيد، عند (الزَّوَالِ) أي: زوال الشمس؛ لحديث أبي عمير الآتي.