الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وإن أدرك أقل من ركعة أتمها ظهراً بشرطين:
١ - أن يدخل وقت الظهر بالزوال.
٢ - إذا نوى الظهر عند الدخول؛ لحديث عمر ﵁: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ».
واختار ابن عثيمين: أنه يدخل مع الإمام، فإن تبين أنه لم يدرك ركعة، فإنه يتمها ظهراً؛ لأن الظهر فرع عن الجمعة، فإذا انتقل من الجمعة إلى الظهر، فقد انتقل من أصل إلى بدل، وكلاهما فرض الوقت.
الشرط الثالث: أن يكونوا بقرية مستوطنين بها، بما جرت به العادة، وقد سبق إيضاحه.
(وَ) الشرط الرابع: (تَقْدِيمُ خُطْبَتَيْنِ)؛ لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله)، والذِّكر: هو الخطبة، فأمر بالسعي إليها، فيكون واجباً؛ إذ لا يجب السعي لغير واجب، ولمواظبة النبي ﷺ عليهما، قال ابن عمر ﵄: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ خُطْبَتَيْنِ يَقْعُدُ بَيْنَهُمَا» [البخاري ٩٢٨، ومسلم ٨٦١].
- مسألة: و (مِنْ شَرْطِهِمَا) أي: من شرط صحة الخطبتين، والمراد بالشرط هنا: ما تتوقف عليه الصحة، أعم من أن يكون داخلاً أو خارجاً، فيعم الأركان والشروط (١):