Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) فصل

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٦٥

[الدارقطني ١٦٢٣]، ولحديث سهل بن سعد ﵁: «مَا كُنَّا نَقِيلُ وَلا نَتَغَدَّى إِلَّا بَعْدَ الجُمُعَةِ» [البخاري ٢٣٤٩، ومسلم ٨٥٩]، واحتج بهما أحمد، وعن عبد الله بن مسعود ومعاوية ﵄: (أَنَّهُمْ صَلَّوُا الجُمُعَةَ ضُحًى) [ابن أبي شيبة ٢/ ١٠٧].

وعنه، واختاره ابن قدامة: يجوز فعلها في الساعة السادسة؛ لحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ غُسْلَ الجَنَابَةِ ثُمَّ رَاحَ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَدَنَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ كَبْشًا أَقْرَنَ، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الرَّابِعَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ دَجَاجَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ، فَكَأَنَّمَا قَرَّبَ بَيْضَةً، فَإِذَا خَرَجَ الإِمَامُ حَضَرَتِ المَلائِكَةُ يَسْتَمِعُونَ الذِّكْرَ» [البخاري ٨٨١، ومسلم ٨٥٠]، وعليه تحمل الأحاديث والآثار السابقة، قال ابن قدامة: (ما ثبت عن النبي ﷺ ولا خلفائه أنهم صَلَّوْا أولَ النهار)، وأما حديث عبد الله بن سيدان فقال عنه البخاري: (لا يتابع على حديثه، بل عارضه ما هو أقوى منه).

٢ - وقت الاستحباب: بعد الزوال، وفاقاً؛ لما روى سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «كُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ» [مسلم ٨٦٠]، وروي ذلك عن علي والنعمان بن بشير وعمرو بن حريث ﵃ [ابن أبي شيبة ٢/ ١٠٧ - ١٠٨]، وخروجاً من الخلاف.

وآخر وقت الجمعة: يمتد (إِلَى آخِرِ وَقْتِ) صلاة (الظُّهْرِ) بلا خلاف.