الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
بفروع الشريعة.
٢ - (مُكَلَّفٍ)، وهو البالغ العاقل؛ فلا تجب على مجنون، ولا على صبي؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ، وَعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ» [أحمد ٢٤٦٩٤، وأبو داود ٤٤٠٣، والنسائي ٣٤٣٢، وابن ماجه ٢٠٤١].
٣ - (ذَكَرٍ)، فلا تجب على المرأة؛ لحديث طارق بن شهاب ﵁ مرفوعاً: «الجُمُعَةُ حَقٌّ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ فِي جَمَاعَةٍ إِلَّا أَرْبَعَةً: عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، أَوْ صَبِيٌّ، أَوْ مَرِيضٌ» [أبو داود ١٠٦٧]، وذكره ابن المنذر إجماعاً، ولأن المرأة ليست من أهل الحضور في مجامع الرجال.
٤ - (حُرٍّ)، فلا تجب على العبد، وفاقاً للثلاثة؛ لحديث طارق بن شهاب السابق، ولأن العبد مملوكُ المنفعة، محبوس على سيده، أشبه المحبوس بالدَّين.
٥ - (مُسْتَوْطِنٍ بِبِنَاءٍ) معتاد، من حجر أو قصب ونحوه، لا يرتحل عنه شتاء ولا صيفاً، سواء بعد أم قرب، سمع النداء أم لم يسمع؛ لأن المدينة كانت محالًّا متباعدة، لكل بطن من الأنصار محل، ومع ذلك وجبت عليهم الجمعة.
فلا تجب الجمعة على من فقد هذا الشرط، وهم: