Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في قصر الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٤٤

٣ - (وَمَنْ نَوَى إِقَامَةً مُطْلَقَةً بِمَوْضِعٍ) معين، دون تحديد مدة: فإنه يتم؛ للدليل الآتي.

٤ - (أَوْ) نوى إقامةً (أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ) وهي عشرون صلاة، بموقع معين: فإنه يتم؛ لحديث ابن عباس ﵄: «قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ صَبِيحَةَ رَابِعَةٍ مُهِلِّينَ بِالحَجِّ» [البخاري: ١٥٦٤، ومسلم: ١٢٤٠]، فأقام النبي ﷺ بها الرابع من ذي الحجة، والخامسَ والسادس والسابع، وصلى الصبح في اليوم الثامن، ثم خرج إلى مِنًى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها.

واختار شيخ الإسلام: جواز القصر في كل ما يُسمى سفراً، سواء قل أم كثر، ما لم ينو الإقامة المطلقة أو الاستيطان بالبلد؛ لأن الأدلة الدالة على جواز القصر مطلقة، فتقييدها بزمن معين يحتاج إلى دليل، وللقاعدة السابقة: (ما ورد مطلقاً ولم يحدده الشرع ولا اللغة، فإن المرجع في تحديده هو العرف)، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه قصر في السفر في مدة أكثرَ مما ذُكر، فعن أنس بن مالك ﵁ قال: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ»، قُلْتُ: كَمْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟ قَالَ: «عَشْراً» [البخاري: ١٠٨١، ومسلم: ٦٩٣]، وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: «أَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ بِتَبُوكَ عِشْرِينَ يَوْماً يَقْصُرُ الصَّلَاةَ» [أحمد: ١٤١٣٩، وأبو داود: ١٢٣٥]، وثبت عن ابن عمر ﵄ أنه أقام بأذربيجان ستة شهور يصلي ركعتين وقد حال الثلج بينه وبين الدخول [البيهقي: ٥٤٧٦، وصححه ابن حجر]، وأقام