Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في صلاة أهل الأعذار

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٣٦

إجماعاً؛ لحديث عمران بن حصين ﵁ مرفوعاً: «صَلِّ قَائِماً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ» [البخاري ١١١٧]، ولو كان كراكع، أو معتمداً أو مستنداً على حائط ونحوه؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» [البخاري ٧٢٨٨، ومسلم ١٣٣٧].

المرتبة الثانية: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) القيام، بأن كان عاجزاً عنه، أو شق عليه القيام لضرر يلحق به، أو زيادة مرض أو تأخر برء، (فَقَاعِداً)؛ لحديث عمران السابق، ويكون متربعاً حال القعود استحباباً؛ لقول عائشة ﵂: «رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعاً» [النسائي ١٦٦١، والدارقطني ١٤٨١]، ويَثْني رجليه في ركوع وسجود، وكيف قعد جاز.

وقال ابن عثيمين: يجوز أن يصلي قاعداً إذا شق عليه مشقة يزول معها الخشوع؛ لقوله تعالى: (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر)، ولأن الخشوع لب الصلاة، تُترك له الجمعة والجماعة، فترك القيام كذلك.

المرتبة الثالثة: (فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعِ) القعود أو شق عليه، كما تقدم في القيام، (فَـ) ـإنه يصلي (عَلَى جَنْبٍ)؛ لحديث عمران السابق.

- فرع: (وَ) صلاته على الجنب (الأَيْمَنِ أَفْضَلُ) من الصلاة على الجنب الأيسر؛ لعموم حديث عائشة ﵂: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ، فِي تَنَعُّلِهِ،